top of page
  • Instagram
  • Facebook
  • X
  • LinkedIn
  • Youtube

اختتام الدورة الأولى من مقام الذاكرة

Jul 28
2 min read

لم يكن مشروع "الذاكرة الحية - مقام الذاكرة" مسابقة فنية بالمعنى التقليدي، بقدر ما كانت دعوة مفتوحة لحفظ الذاكرة، وتوثيق الحكايات، والصور، والأفلام، والشهادات، كما عاشها أصحابها، بأصواتهم.

وصلت إلينا مشاركات من داخل السويداء وخارجها، حملت رؤى وتجارب وأساليب متنوعة، لكنها اجتمعت على غاية واحدة: أن يبقى ما حدث محفوظًا، وأن تتحول هذه الأعمال إلى جزء من أرشيف حي، يروي للأجيال القادمة ما رآه الناس بأعينهم، وعاشوه بأنفسهم، لا كما قد يُروى عنهم لاحقًا.

كانت الجائزة إحدى وسائل هذه الدعوة، وليست غايتها. فلم يكن المقصود اختيار أفضل حكاية، أو أفضل صورة، أو أفضل فيلم، بقدر ما كان الهدف إطلاق فعلٍ جماعي للتوثيق، عبر أدوات لطالما شكّلت جزءًا من هوية سويداء القلب وإرثها الثقافي والإبداعي، وفتح مساحة تحفظ فيها الذاكرة، وتبقى متاحة للجميع، وتخاطب الإنسان من خلال قوة الفن والسرد، فتصل إلى القلب والعقل معًا.

وقد وصلت إلى المشروع أيضًا أعمال اختار أصحابها ألّا تدخل المنافسة، وأن تكون جزءًا من «الذاكرة الحية» فقط. وهذه الأعمال، شأنها شأن جميع المشاركات، أصبحت جزءًا من الأرشيف، وسنواصل نشرها تباعًا خلال الفترة المقبلة.

كما تواصل معنا، خلال فترة المسابقة وبعد إغلاق باب المشاركة، عدد كبير من أهلنا الراغبين في توثيق حكاياتهم وحكايات أحبّتهم وفق معايير مهنية وإنسانية وقانونية عالمية، وقد بدأنا بالفعل العمل على ذلك، إيمانًا بأن بناء الذاكرة لا يتوقف عند موعدٍ نهائي أو دورةٍ محددة، بل هو مشروع مستمر.

وفي الوقت ذاته، عملت لجنة التحكيم على دراسة جميع المشاركات وفق المعايير التي اعتمدتها، وصولًا إلى اعتماد النتائج النهائية. ونرفق مع هذا المقال التقرير الكامل للجنة التحكيم، متضمنًا بيان اللجنة، وآلية التحكيم، وتوصياتها، والنتائج الرسمية لجميع الفئات، إضافة إلى جائزة الشباب وجائزة اختيار الجمهور.

ولعلّ أكثر ما يعبّر عن روح هذه المبادرة، ما جاء في بيان لجنة التحكيم:

"لقد أثبتت هذه المسابقة أن حفظ الذاكرة ليس مسؤولية مؤسسة أو مجموعة بعينها، بل هو فعلٌ جماعي يشارك فيه الجميع، كلٌّ بلغته، وأداته، ورؤيته."

ونحن نبارك لجميع الفائزين، فإننا نتوجه بالشكر ذاته إلى كل من شارك. فكل مساهمة وصلت إلى «الذاكرة الحية» أصبحت جزءًا من هذا الأرشيف، وأسهمت في حفظ جانب من ذاكرتنا الجماعية، سواء نالت جائزة أم لم تنلها.

كما نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى أعضاء لجنة التحكيم على ما حملوه من مسؤولية طوال هذه الدورة، وإلى كل من شاركنا عملًا، أو وثيقة، أو شهادة، أو صورة، أو فيلمًا، وإلى كل من تابع هذه المبادرة وآمن برسالتها، وأسهم في أن تصبح الذاكرة مسؤوليةً يتقاسمها الجميع.

لقد اختُتمت الدورة الأولى...

لكن هذا ليس ختام «الذاكرة الحية».

فالذاكرة لا تُختزل بمسابقة، ولا تنتهي بإعلان النتائج. والأرشيف سيبقى مفتوحًا لكل حكاية، ولكل صورة، ولكل فيلم، ولكل شهادة، وسنواصل استقبالها وحفظها ومشاركتها، لأن ما لا يُحفظ اليوم قد يُفقد غدًا، وما لا يُوثَّق قد يُعاد تفسيره أو يُمحى مع الزمن.

فالجوائز تنتهي...

أما الذاكرة، فتبقى.

ما دام فينا من يروي... فلن تموت الحقيقة.


 
 
 

Comments


WhatsApp_Logo_green.svg.webp

Tel. 202-681-0381

Washington DC, USA

Black Basalt Foundation is a U.S. nonprofit organization (501(c)(3) status pending).

© 2026 by Black Basalt Foundation Proudly designed by AddChapter Design

bottom of page